كمال الدين الأدفوي

43

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

أبو العباس أحمد « 1 » بن محمد القرطبىّ ، عالما كريما ، جوادا أديبا ، كاملا رئيسا ، يكاتب الأمراء والوزراء والقضاة ، معظّما مكرّما ، ولكلّ بلد محاسن وخصوصية . وبهذا الإقليم معدن البرام « 2 » ، بالقرب من قنا ، وبالقرب من قوص - في البرّية قريب من معدن الزّمرّد - حجر « البادزهر « 3 » » ، ومعدن النّفط بأرض

--> ( 1 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) يعنى حجارة تصنع منها البرام ، وهي القدور جمع برمة ؛ قال ابن دريد : « والبرمة والجمع برم ( بسكون الراء ) وبرم ( بضم الراء ) وبرام : قدور من حجارة معروفة ، قال الشاعر طرفة : ألقوا إليك بكل أرملة * شمطاء تحمل منقع البرم » انظر : الجمهرة 1 / 276 . ويقول ابن الأثير : « البرمة : القدر مطلقا وجمعها برام ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن » ؛ انظر : النهاية 1 / 75 ، وانظر أيضا : الصحاح / 1870 . وفي اللسان يقول ابن منظور : « والبرمة : قدر من حجارة ، والجمع برم ( بفتح الراء ) وبرام وبرم ( بضم الراء ) ، قال طرفة : جاءوا إليك بكل أرملة * شعثاء تحمل منقع البرم وأنشد ابن برى للنابغة الذبياني : * والبائعات بشطى نخلة البرما * وفي حديث بريرة : رأى برمة تفور ، البرمة : القدر مطلقا ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن » ؛ انظر : اللسان 12 / 45 ، وانظر أيضا : القاموس 4 / 78 . ( 3 ) في ز : « البازهر » ، والذي في البيروني : « البادزهر » ، يقول العلامة أبو الريحان : « المعروف بهذا الاسم هو حجر معدنى على ما ذكره الأوائل ، وإن لم يفصلوا صفاته وعلاماته ، ومن حقه أن يفوق الجواهر كلها ؛ لأنها لعب ولهو وزينة وتفاخر ، لا تنفع في شئ من أمراض البدن ، والبادزهر يحافظ عليه وعلى النفس وينجيها من المتالف ، ولم نقدمه في الذكر إرادة أن يكون مع أقرانه ، قال محمد بن زكرياء : الذي رأيت منه رخو كالشب اليماني يتشظى ويتشطب ، وتعجبت من شرف فعله ، قال أبو علي بن مندويه : هو أصفر في بياض وخضرة ، ونسب كل واحد من نصر وحمزة معدنه إلى أقاصي الهند وأوائل الصعيد . . . . » انظر : الجماهر / 200 ويقول ابن الأكفانى : « القول على الفاذزهر ويقال : بازهر : ومنه معدنى ومنه حيواني ، والمعدنى منه أبيض وأصفر -